طرح الكاتب هولي ماكاي، في مقال نشره موقع «يوراسيا ريفيو»، تساؤلات بشأن الدور الإقليمي في الأزمة السودانية، معتبرًا أن مسار المشاورات السياسية الأخيرة كشف عن مفارقات أثارت جدلًا واسعًا، بعدما ناقشت أطراف إقليمية مستقبل السودان في غياب ممثلين عن الحكومة السودانية، وفقًا لرؤية الكاتب.

 

وأشار «يوراسيا ريفيو» إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي استضاف، خلال الشهر الماضي، اجتماعًا في القاهرة ضم نظيريه السعودي والتركي، إلى جانب مسعد بولس، مستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، لبحث تطورات الأوضاع في السودان، بينما تزامن وجود وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في القاهرة مع الاجتماع، دون أن يشارك في المناقشات، وهو ما اعتبره الكاتب مؤشرًا على طبيعة الترتيبات الجارية بشأن الملف السوداني.

 

استبعاد الخرطوم يثير تساؤلات حول مسار التسوية

 

 

يرى الكاتب أن غياب ممثل الحكومة السودانية عن اجتماع يناقش مستقبل بلاده لم يكن مجرد تفصيل بروتوكولي، بل يعكس، بحسب تحليله، طبيعة القوى المؤثرة في الملف السوداني.

 

وأضاف أن مسعد بولس نشر لاحقًا ملخصًا للاجتماع أشار فيه إلى مصر والسعودية وتركيا دون الإشارة إلى السودان، الأمر الذي أثار انتقادات في وسائل إعلام عربية اعتبرت أن مناقشة مستقبل السودان في غياب ممثليه تطرح علامات استفهام حول مسار العملية السياسية.

 

قائد «البراء بن مالك» في الرياض بالتزامن مع مشاورات القاهرة

 

 

لفت المقال إلى أن تزامن انعقاد مشاورات القاهرة مع تقارير تحدثت عن وصول مصباح أبو زيد طلحة، قائد لواء البراء بن مالك، إلى العاصمة السعودية الرياض، أثار مزيدًا من الجدل. وأوضح الكاتب أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على طلحة في سبتمبر 2025، ثم صنفت اللواء منظمة إرهابية أجنبية في مارس التالي، بسبب اتهامات تتعلق بارتباطه بإيران وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السودانيين.

 

وأضاف أن اللواء لم يعد، وفق ما أورده المقال، مجرد قوة مساندة للجيش السوداني، بل أصبح جزءًا من بنيته العسكرية وعملياته القتالية، مع اتهامات بمشاركته في انتهاكات وثقتها تقارير حقوقية، من بينها عمليات إعدام ميدانية في منطقة الحلفايا، وجرائم أخرى في ولاية الجزيرة.

 

وأشار الكاتب إلى تصاعد التحذيرات من توسع الاستقطاب القبلي في شرق السودان، ما قد يدفع البلاد نحو مرحلة أكثر تعقيدًا من الصراع.

 

السلام لن ينجح دون مشاركة السودانيين

 

 

خلص الكاتب إلى أن أي عملية سلام تستبعد الأطراف السودانية الأساسية مرشحة للإخفاق، مؤكدًا أن مشاركة القوى الإقليمية في رسم مستقبل السودان، بالتزامن مع تجاهل ممثلي الحكومة السودانية، تثير تساؤلات حول أهداف تلك التحركات.

 

وحذر الكاتل من أن السودان لم يعد يملك رفاهية إطالة أمد الصراع أو تبني مسارات تفاوضية لا تعكس واقع الأزمة على الأرض.

 

https://www.eurasiareview.com/29072026-sudans-shadow-war-poses-a-growing-diplomatic-dilemma-oped/